الأخبارتقاريرجريمة

مجاعة “ممنهجة” في دارفور: وفقاً لإستراتيجية الأرض المحروقه مختبر ييل يوثق تدمير 41 مجتمعاً زراعياً حول الفاشر

مانشيت – متابعات

كشف تقرير حديث صادم صادر عن مختبر الأبحاث الإنسانية بكلية الصحة العامة في جامعة “ييل” الأمريكية، عن قيام “ملي_شيا الدع_م الس_ريع ” بتدمير متعمد لما لا يقل عن 41 مجتمعاً زراعياً ريفياً في محيط مدينة الفاشر، وذلك في إطار سياسة تهدف بوضوح إلى “إختلاق ظروف المجاعة”.

أرقام تعكس الفراغ: قرى بلا حياة :

استند المختبر في توثيقه للفترة ما بين مارس ويونيو 2024 إلى صور الأقمار الصناعية وبيانات الاستشعار عن بُعد، والتي أظهرت نتائج كارثية:

  68% من المجتمعات المستهدفة (28 قرية) اختفت فيها أي مظاهر للحياة البشرية تماماً.

  12% فقط أظهرت نشاطاً بشرياً ضئيلاً جداً.

 

 رصد الباحثون نمواً غير طبيعي للنباتات داخل القرى المهجورة، وهو مؤشر تقني على توقف النشاط البشري، وانعدام حركة الرعي والحيوانات.

“سلاح الجوع”.. استراتيجية الأرض المحروقة :

أكد التقرير أن هذه الهجمات لم تكن عشوائية، بل جاءت ضمن “نمط منهجي” لاستهداف الموارد الحيوية التي يعتمد عليها المدنيون للبقاء. وبحسب الخبراء، فإن تدمير هذه القرى تزامن مع حصار الفاشر ليكون بمثابة “خنق غذائي” للمدينة، حيث كانت هذه المناطق تمثل سلتها الغذائية الرئيسية.

أبرز ملامح التدمير الموثقة:

  الحرائق الواسعة: سجلت المنطقة زيادة مرعبة في مؤشرات الحرائق بنسبة 330% مقارنة بالأعوام السابقة، شملت تدمير المنازل والبنية التحتية.

 

 انهيار الزراعة: تراجع النشاط الزراعي في محيط القرى بنسبة 82%، ما يعني توقف إنتاج الغذاء بشكل شبه كامل نتيجة القتل أو التهجير القسري للمزارعين.

 

 تكرار الاستهداف: كشف التقرير أن 24% من هذه القرى تعرضت لهجمات متكررة، وصلت في إحدى القرى إلى 7 هجمات متتالية.

شلل إنساني وبيانات بديلة :

أشار مختبر جامعة “ييل” إلى أن تعنت الأطراف المتحاربة في منع وصول المساعدات الإنسانية إلى شمال دارفور جعل من الصعب إجراء تقييمات ميدانية للأمن الغذائي.

 هذا الوضع دفع خبراء “لجنة مراجعة المجاعة” إلى الاعتماد الكلي على الاستشعار عن بُعد كدليل قطعي على تدهور الوضع الغذائي، مؤكدين أن ما يحدث هو عملية “تهجير قسري وتجويع متعمد”.

خلص التقرير إلى أن النتائج الحالية تتطابق تماماً مع التقارير الدولية التي حذرت سابقاً من استخدام “المجاعة” كسلاح حرب في الصراع السوداني، محذراً من أن استمرار هذا النمط سيؤدي إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة في تاريخ المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى